‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص ذات معانى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص ذات معانى. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 8 سبتمبر 2011

قصة فلاح وقطة صغيرة

فجأه دوت صرخه عاليه، و سمع صوت تحرك مياه.. لقد سقطت قطه صغيره في عمق البئر..
سمع فلاح الصوت، و اطل براسه الى داخل البئر، شاهد المنظر، و كم كان مؤثرا للغايه..

القطه تحاول الهرب من الماء الى حافة الجدار، ومنزعجه جدا..  على وشك الغرق.
تأثر الفلاح بما راى و سمع، وسارع بأنزال دلوه الى اسفل سطح ماء البئر مجتهدا ان يصطاد به القطه..
و لكن القطه لم تفهم ما صنعه الفلاح لأجل انقاذها واستمرت في محاولتها في تسلق الجدار و لكن دون جدوى..
و  ظلت تصرخ و تصرخ و فجأه توقفت عن الصراخ.. لقد وجدت نفسها ترتفع الى أعلى وهى بداخل دلو الفلاح..
St-Takla.org                     Divider
صديقى...

هل تعلم ان الرب يسوع يملك احن قلب في الوجود.. و يستحيل عليه ان يتجاهل صراعاتك.. ان احشاءه تعتصر بالألم حينما يراك عاجزاً..

تحاول ان تتحرر من امور تسيطر عليك وتقلق حياتك وكثيرا ما تود ان تصرخ من شده التعب، وتعاود المحاوله بكل ما تمتلك، لكن بلا جدوى..
يسوع يشعر بك وبحبه الفريد ينحنى بدلوه نحوك.. يريدك فقط ان تترك نفسك في يديه.. ان تتوقف عن الأعتماد على قوه ارادتك وتلقى رجاءك بالتمام على نعمته الغنيه، ان تثق في حبه وتستند بالكامل على عمله فيك..
هو يقول "تعالوا الى يا جميع المتعبين و الثقيلى الأحمال و انا اريحكم" (مت 11 : 28).

قصة هب لي قطعة رنجة

قيل إنه بعد معركة عارمة وجهادٍ شاقٍ انتهى الأمر بنصره الامبراطور نابليون بونابرت Napoleon Bonaparte. أراد الإمبراطور مكافأة بعض الرجال من جنسيات مختلفة، قاموا بادوار بطولية في ذلك اليوم. صرخ الإمبراطور قائلاً : قولوا لي يا أبطالي المملوءين شهامةً ما هي رغبتكم وأنا أحققها لكم!"
قال البطل البولندي : "أن ترد لبولندا استقلاله ". أجابه الإمبراطور: "ليكن هذا".
وقال الفقير التشيكوسلوفاكي: "إني فلاح، هب لي قطعة أرض أزرعها".
أجاب الإمبراطور: "ليكن لك قطعة أرض يا رفيقي".
وقال الألماني: "هب لي باراً (متجر خمور) لأشرب بيره"!
أجاب الإمبراطور: "أعطوه باراً".
جاء الدور على جندي يهودي، فتطلع إليه الإمبراطور مبتسماً: ما هي رغبتك يارفيقي؟!" في حياءٍ شديدٍ وتردد قال اليهودي: "إن حسن في عينيك يا سيدي هب لي قطعة رنجة حسنة!" دُهش الإمبراطور الذي هزّ كتفيه استهجاناً، قائلاً: "أعطوا هذا الرجل قطعة رنجة"!!
إذ تركهم الإمبراطور التف الأبطال حول اليهودي يوبخونه: "يا لك من غبي! أتتخيل أنساناً يطلب من الإمبراطور رنجة؟! أهكذا تعامل الإمبراطور؟!" أجابهم الرجل على الفور: "سترون من هو الغبي! تطلبون استقلال بولندا وحقلاً وباراً، الأمور التي لن يقدمها الإمبراطور. أما أنا فواقعي، أطلب قطعة رنجة لعله يعطيني إياها"!

قصة الشكر مفتاح الحياة

قصّ عليّ أحد رجال الأعمال في كاليفورنيا واحدة من أعجب القصص التي سمعتها على الإطلاق، وكانت الدموع تنهمر من عينيه، واحيانا كاد يختنق صوته من شدة التأثر.
لقد أصيبت إبنة ذلك الرجل في حادث سيارة مما أدى الى تلف شديد بالمخ، وبالرغم من الصلوات العديدة التي رُفِعَت من أجلها إلا أن حالتها كانت تزداد سوءا، وفي النهاية وضعت في مؤسسة خاصة للمرضى العقليين والذين أصبحت حالتهم ميئوس منها ويعتبرون خطرين فقد يقوموا بأعمال مؤذية جدا من غير إدراك، فأصبح منزلها عبارة عن زنزانة من الحديد لا مفر منه ولا نهاية...
كان مرضى ذلك العنبر منعزلين تماما عن الواقع وقلما كان الأقارب يقومون بزيارتهم. كان بعض المرضى قد جرحوا أجسادهم بسبب عنفهم، والبعض الآخر كان يجلس محملقا في لا شيء بعيون فارغة تدل على أن عقولهم أضحت خالية من كل معرفة.


مرت سبع سنوات على تلك الفتاة حتى لم يعد هناك أي أمل في شفائها، ومن ثم بدأ إيمان ذلك الرجل يهتز وينهار. في إحدى المراّت وفي زيارة له لتلك المؤسسة بدا الرجل يجادل مع الله هكذا:
"كيف تكون أنت إله المحبة؟ لو كانت لي قوة لما سمحت أبدا بان يحدث مثل هذا لإبنتي... ثم... أنك تستطيع شفاءها... لكنك لم تفعل، ألا تحب الناس كما أحبهم أنا ؟ إني أشك في ذلك " وبدت مشاعر الغضب في نفسه ضد الله.
وهنا أتاه صوت الله وقال له: يجب أن تقدم الشكر لي لأن إبنتك لم تزل على قيد الحياة، ولأنها موجودة حيث هي الآن...
كلا ! إني أفضل أن أموت ولا أفعل ذلك! وليس من حقك أن تطلب مني تقديم الشكر لك... بينما لم تقم أنت بواجبك نحو البشر لإظهار حبك لهم!...
وهكذا كان يحاجج الله ويعاتبه... مع أنه كان قد إستمع الى الكثير من الكاسيتات عن تقديم الشكر لله من أجل كل شيء، وقد تأثر بهم جدا... لكن الأمر لم يصل به الى درجة الممارسة العملية للشكر...
الا أن الصوت استمر يقول له: ينبغي أن تشكر لأن إبنتك مقيمة حيث هي الآن بالضبط...
إني لا أستطيع حتى إذا حاولت ذلك، ولن أحاول لأني لا أصدّق ذلك...
ولكن الروح القدس بدأ يذيب قلب الرجل وهو في طريقه الى المؤسسة، وعندئذ قال للرب: سوف أحاول ولكنني لست أدري إن كان لي المقدرة على ذلك، فأنا أشك أني سوف أقدّم لك شكري...
وصل ذلك الأب الى المؤسسة حيث إبنته ، وقام بالإجراءات اللازمة للدخول الى المكان المخصص، إذ كان كل المرضى تحت الحفظ، حتى أنه كان يتعجب أحيانا عن سبب مجيئه طالما أن إبنته لم تكن تتعرف عليه!
انتظر الرجل في الغرفة التي كانت تفصل بينه وبين العنبر حيث توجد الإبنة ولم يبقى سوى باب حديدي واحد لا بد أن يفتح، وهناك سمع صوت الله مرة أخرى يكرر عليه الكلام السابق...
فذاب قلبه في تلك اللحظة وتخلى عن قساوته وعناده، وتغير القلب الحجري الذي امتلأ غضبا وشكا وحلّ مكانه قلب مفعم بالشكر والامتنان لله، اختنق الكلام في حلقه... لكنه تمتم في استسلام وقال: "يا رب ، إني أشكرك لأن إبنتي هنا حيث هي، إني أحبها جدا... لكني أعلم أيضا أنك تحبها أكثر مني".
وفي تلك اللحظة سمع صرخة عالية كانت مألوفة لديه تقول: أريد بابا... أرجوكم أريد بابا...
فتح المسؤول الباب ... وركض الأب نحو إبنته التي إحتضنته بذراعيها من خلال القضبان الحديدية، بينما إستمرت دموع الفرح تنهمر من عيون الممرضات والحراس الذين التفوا حول المشهد... لقد صارت الإبنة في صحة تامة وتركت ذلك المكان بشهادة كل الأطباء المسؤولين هناك، ولا تزال تتمتع بصحة جيدة... فما أحوجنا أن نشكر في كل حين وعلى كل شيء...

قصة لمسات يد خلاّقة

فى زياره لاحدى فصول ابتدائى الى مصنع فخار بقنا في صعيد مصر، وقف الطلبه ومعهم المدرسون المشرفون عليهم في دهشه امام الفخارى؛ الذي كان يمسك بيده قطعه الطين ويضعها على الدولاب ويشكل قطعه الطين على شكل اناء جميل.
امسك احد الطلبه قطعه الطين وإستأذن الفخاري ان يضعها على الدولاب ويحرك العجله بنفسه، واذ سمح له الفخارى صارت قطعه الطين اناء جميلا.. امسكه الطالب وحاول ان يعدل شيئا فيه فانكسرت رقبه الاناء، فحزن الطالب جدا، وصار اخوته الطلبه يضحكون عليه، بينما انتهره احد المشرفين.
أما الفخارى فبابتسامه لطيفه امسك بلاناء المكسور، وبلمسات يده الخلاقه صار الاناء اكثر جمالا مما كان عليه كان عليه عند خروجه من الدولاب، ففرح الطالب جدا وايضا زملائه.
St-Takla.org                     Divider
ان كانت حيانا اشبه بقطعه طين فاننا ان حاولنا بايدينا ان نشكلها تنكسر ونفقد حياتنا انها في حاجه الى لمسات الفخارى الاعظم ملك الكون .تطلع الى انا حفنه التراب.

قصة رغيف عيش

جرت أحداث هذه القصة في نيويورك عندما كان حاكماً يدعى "لاجارديا" كان مشهور بالحزم والعدل والإنسانية أيضاً، ذات يوم وقف أمامه رجل عجوز متهم وهو يسرق رغيف خبز... وكان الرجل يرتجف خوفاً و يقول أنه أضطر ليسرق الخبز، لأنه كان سيموت جوعاً، وقال له الحاكم: "أنت إذاً تعترف أنك سارق وأنا لذلك أعاقبك بغرامة 10 دولارات، وساد المحكمة صمت ملئ بالدهشة - قطعة الحاكم بأن أخرج من جيبه 10 دولارات أودعها في خزينة المحكمة... ليجمع في ذلك بين العدل والرحمة... ثم خاطب الحاضرين وقال: هذه ال10 دولارات لا تكفى بل لابد أن يدفع كل واحد منكم 10 دولارات لأنه يعيش في بلدة يجوع فيها رجل عجوز ويضطر أن يسرق رغيف خبز ليأكل... وخلع القاضى قبعته وأعطاها لأحد المسئولين فمر بها على الموجودين وجمع غرامتهم التي دفعوها عن طيب خاطر وبلغت 480 دولار أعطاهم الحاكم للعجوز مع وثيقة اعتذار من المحكمة...
حقاً يا أخوتى أننا نريد محبة عملية ولو بغير كلام لأن الكلمات حينئذ ستصبح كقول الرسول "نحاساً يطن أو صنجاً يرن"، إن من أقصى الطعنات التي توجه إلى قلب المحبة، هى أن نتوقف عند حد المحبة بالكلام، إن الشمس لا تتكلم إطلاقاً على إنارتها للعالم ولكنها في صمت تعطى نورها كل يوم...
والشمعة لا تتكلم عن إحتراقها وذوبانها كى تضئ للغير، لكنها ستفعل ذلك في صمت.

قصة نسر يصطاد سمكة!

تقدم إلى شباب يعترف، اتسم بالطهارة والعفة. زارته أسرة من بلده ليقيموا عنده أسبوعاً بالإسكندرية. قال لي أنه مضطر أن يذهب إلى أماكن معثرة، لكنه لم يتعثر قط و لا جذبته المناظر التي تفسد حياة شباب كثيرين. بعد فترة طويلة جاء يصرخ أن ما قد رآه منذ سنوات صار يتراقص في مخيلته و يفسد عفته وطهارته.



أدركت مدي خطورة التهاون مع الخطية و عدم إدراك ثقلها الحقيقي على النفس. تذكرت القصة التالية:
في كبرياء شديد كان النسر يطير على مسافات بعيدة من سطح البحر. و بعينيه الحاذقتين يلمح سمكة تصعد إلي سطح البحر، في لمح البصر ينزل إلى السطح و يلتقط السمكة منقاره الحاد ليطير و يأكلها.
لمح النسر سمكة و بسرعة فائقة انقض عليها منقاره و بكل قوته طار، لكنه في هذه المرة لم يستطع أن يصمد فالسمكة كبيرة للغاية، و وزنها ثقيل. أدرك أنه غير قادر على حركتها الشديدة و مقاومتها له. و قد غرس منقاره في لحمها. حاول بكل قوته أن يغرس منقاره أكثر فأكثر حتى لا تفلت منه. و أخيراَ إذ شعر بالفشل نزل بها إلى سطح البحر لتصير في الماء و ينهش جزء من لحمها.
أسرعت السمكة في السباحة و نزلت نحو الأعماق، و لم يكن أمام النسر مفراً إلا أن ينتزع منقاره من لحمها، لكن منقاره كان قد انغرس جداً و لم يكن ممكناً أن ينتزعه. هبطت السمكة إلى أعماق كبيرة فغرق النسر ومات.
"لنطرح كل ثقل والخطية المحيطة بنا بسهولة، ولنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا". (عب 12 : 1)

قصة أين يختفي السُّم؟

منذ زمان بعيد، كانت تعيش في الصين فتاة اسمها ”لي لي“، تزوَّجت وذهبت إلى بيت حماتها لتعيش مع زوجها في بيت أسرته، حسب عادة البلاد هناك.
ولم يمضِ قليل وقت إلاَّ ووجدت ”لي لي“ أنها لم تَعُد قادرة على المعيشة مع حماتها على الإطلاق. فإنها وجدت أن شخصيتها لا تتناسب، بل وتختلف كل الاختلاف مع شخصية حماتها؛ وكذلك شخصية حماتها نفس الشيء تختلف معها! فقد كانت ”لي لي“ تغضب من كثيرٍ من عادات حماتها، بالإضافة إلى أن حماتها كانت تنتقد ”لي لي“ دائماً. ومرَّت الأيام، وعَبَرَت الأسابيع، و”لي لي“ وحماتها لا تكفَّان عن العراك والجدال. ولكن، ما جعل الأمر أسوأ وأسوأ، هو أنه بحسب التقاليد الصينية يجب على الكنَّة (زوجة الابن) أن تخضع لحماتها وتطيعها في كل شيء. وقد تسبَّب كل هذا الغضب والشقاء لزوجها بالحزن والألم الشديد. وأخيراً، وجدت ”لي لي“ أنها لا يمكنها أن تقف هكذا في مواجهة سوء أخلاق حماتها وتحكُّمها فيما بعد، فقررت أن تفعل أي شيء لتلافي ذلك.

وفي اليوم التالي توجَّهت ”لي لي“ إلى صديق حميم لوالدها، السيِّد هويانج، تاجر أعشاب طبية في القرية التي تعيش بها. وأخبرته بكل الوضع وسألته إن كان يمكنه أن يعطيها بعض الأعشاب السامة حتى تحل مشكلتها مع حماتها مرة واحدة وإلى الأبد. وفكَّر هويانج مليّاً برهة من الزمن، وأخيراً قال: ”انظري، يا "لي لي"، سوف أساعدك على حل مشكلتك، ولكن عليكِ أن تنصتي لِمَا أقوله لكِ وتطيعيني“.
- فردَّت عليه "لي لي": ”حاضر، يا هويانج، سوف أفعل كل ما تقوله لي“. ودخل هويانج إلى الغرفة الداخلية لدكانه، ورجع بعد عدة دقائق حاملاً رزمة من الأعشاب. وقال لـ "لي لي": ”انظري، أنتِ لا تستطيعين استخدام سمٍّ سريع المفعول لتتخلَّصي من حماتكِ، لأن ذلك سوف يثير الشك في نفوس أهل القرية. لذلك فقد أعطيتكِ بعض الأعشاب التي تبني السموم في جسمها. وعليكِ يوماً دون يومٍ أن تُعدِّي لحماتك أكلة لذيذة الطعم وتضعي فيها قليل أعشاب في إناء للطبخ. ولكي تتأكَّدي من أنه لن يشكَّ فيكِ أحد حينما تموت، فلابد أن تكوني واعية جداً أن تتصرفي معها بطريقة ودية جداً. فلا تتجادلي معها وأطيعيها في كل رغباتها، بل عامليها كأنها ملكة البيت“!
وسُرَّت ”لي لي“ جداً، وشكرت السيد هويانج، وأسرعت إلى البيت لتبدأ خطة القتل لحماتها! ومرت الأسابيع، وتتابعت الشهور، و”لي لي“ تُعِدُّ الطعام الخاص الممتاز كل يومين لحماتها، وتعاملها كأنها أُمها.
وبعد مرور ستة أشهر، تغيَّر كل شيء في البيت. فقد بدأت ”لي لي“ تمارس ضبطها لغضبها من حماتها، حتى أنها وجدت أنها لم تَعُد تتصرَّف معها بحماقة أو بغضب.
وظلَّت ”لي لي“ لا تدخل في مجادلات مع حماتها لمدة 6 شهور، لأن حماتها بدأت تعاملها بحنوٍّ أكثر وبتبسُّطٍ أكثر. وهكذا تغيَّر اتجاه الحماة تجاه ”لي لي“، وبدأت تحبها كأنها ابنتها! بل صارت تحكي لصديقاتها وأقاربها أنه لا توجد كنَّة أفضل من ”لي لي“. وبدأت لي لي مع حماتها يتعاملان معاً كأُم حقيقية مع ابنة حقيقية! أما زوج لي لي فعاد سعيداً جداً وهو يرى ما يحدث.
ولكن لي لي كانت منزعجة من شيء ما. فتوجَّهت إلى السيد هويانج وقالت له: ”سيدي هويانج، أرجوك أن تساعدني لتجعل السمَّ الذي أعطيته لي لا يقتل حماتي! فقد تغيَّرتْ إلى سيدة طيبة، وصرتُ أحبها كأنها أُمي. أنا لا أُريدها أن تموت بالسمِّ الذي وضعته لها في الطعام“.
وابتسم هويانج وأطرق برأسه قليلاً ثم قال لها:
”يا لي لي ليس هناك ما يثير انزعاجك! فأنا لم أعطِكِ سمّاً، فالأعشاب التي أعطيتها لكِ كانت فيتامينات لتقوية صحتها. السمُّ الوحيد كان في ذهنكِ أنتِ وفي مشاعرك تجاهها. ولكن كل هذا قد زال بمحبتكِ التي قدَّمتيها لها“.
أَلاَ يحدث مثل هذا الخلاف والشقاق في بيوتنا وكنائسنا وبين أفراد عائلاتنا ورجال كنائسنا؟! وهذا هو العلاج: المحبة!
فلننصتْ ونُطِعْ كلمات الوحي الإلهي لنا جميعاً، ونضعها موضع التنفيذ:
+ «ليُرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث. وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض، شفوقين مُتسامحين كما سامحكم الله أيضاً في المسيح» (أف 4: 32،31).
ونفس التحذير، ونفس الوصايا، كررها القديس بولس في رسالة غلاطية - الأصحاح الخامس من عدد 20، وكذلك في الرسالة إلى كولوسي - الأصحاح الثالث من عدد 8. وليت هذه الوصايا والتحذيرات تكون موضوع تأمُّل ودراسة وتعهُّد بالتنفيذ في اجتماع العائلة للصلاة وقراءة الإنجيل، وكذلك في اجتماعات الخدَّام والإكليروس بالكنائس.

قصة خلاف بين أصابع اليد

حدث خلاف بين اصابع اليد الخمسة، كل واحد يريد ان يكون الاعظم وقف الابهام ليعلن: ان الامر لا يحتاج الى بحث، فإنى اكاد ان اكون منفصلا عنكم، وكأنكم جميعاً تمثلون كفة، و أنا بمفردى أمثل كفة أخرى إنكم عبيد لا تقدرون أن تقتربوا الى. أنا سيدكم، إنى أضخم الاصابع وأعظمها!
فى سخرية إنبرى السبابة يقول: لو أن الرئاسة بالحجم لتسلط الفيل على بنى أدم، وحسب أعظم منهم. إنى انا السبابة، الأصبع الذي ينهى و يأمر؛ عندما يشير الرئس إلى شئ أو يعلن أمراً يستخدمنى. فأنا أولى بالرئاسة.
ضحك الأصبع الوسطى وهو يقول: كيف تتشاحنان على الرئاسة في حضرتى، و أنا أطول الكل. تقفون بجوارى كلأقزام. فإنه لا حاجة لى أن اطلب منكم الخضوع لزعامتى، فإن هذا لا يحتاج الى جدال.
تحمس البنصر قائلا: أين مكانى يا إخوة ؟ إنظروا فإن بريق الخاتم يلمع فىّ هل يوضع خاتم الإكليل في إصبع آخر غيري؟! إنى ملك الأصابع وسيدهم بلا منازع!
أخيراً إذ بدأ الخنصر يتكلم صمت الكل و في دهشة، ماذا يقول هذا الإصبع الصغير لقد قال: إسمعونى يا إخوتى إنى لست ضخماً مثل الإبهام بل أرفعكم! لست أعطى أمراً أو نهياً مثل السبابة! ولست طويلا مثل الأصبع الوسطى بل أقصركم! ولم أنل شرف خاتم الزواج مثل البنصر. أنا أصغركم جميعا، متى أجتمعتم في خدمة نافعة تستندون على، فأحملكم جميعا، أنا خادمكم! إنحنى الكل له، وهم يقولون: صدقت فقد قال كلمة الله إن الاصغر فيكم جميعاً يكون عظيماً.

قصة قبطان السفينة

منذ أكثر من سبعين سنة غرقت السفينة العظيمة تيتانيك هل تعرفون لماذا...؟؟؟ لأن الذين صمموها قاموا بتصميمها على أحدث الطرة وقام بذلك أحرف مهندسين العالم وقتئذ ولأن شدة ثقتهم في تيتانيك وثقتهم بأنها لن تغرق لم يضعوا على السفينة قوارب نجاه تكفى عدد المسافرين عليها وياللمفاجأه لقد غرقت تيتانيك.
وبعد مدة وجيزة من حادثة تيتانيك التي أفزعت الناس كان هناك سفينة مبحرة إلى أوروبا وقد أصاب المسافرين عليها الهلع والفزع بسبب حادث تيتانيك. وفعلا هبت عاصفة مدمرة فطلب القبطان من المسافرين ان يتجمعوا في وسط السفينة ولكن شاعت بين الركاب أشاعه بأن قوارب النجاة لا تكفى وان القبطان وطاقم السفينة سيأخذون العدد المحدود هذا من القوارب وينجوا بأنفسهم ويهلك الباقيين. فانهار ركاب السفينة وساد الذعر عقول الناس. وفي وسط هذا وجدوا طفل صغير يهدئ من روعهم ويقول لهم لا تخافوا لن يهرب القبطان ويتركنا. فسألوه من أين أتيت بهذه الثقة في القبطان. فقال لهم القبطان أبى وانأ معكم على ظهر السفينة ولا أظن انه سيتركني اهلك وينجو بحياته.
St-Takla.org                     Divider
والآن هل تستطيع ان تعرف من هو قبطان سفينتك...؟؟؟!!!

قصة في الحديقة

جلست في الحديقة العامة و الدموع تملأ عيني.... كنت في غاية الضيق والحزن، ظروفي في العمل لم تكن على ما يرام، بالإضافة إلى بعض المشاكل الشخصية الأخرى.
بعد عدة دقائق رأيت طفلاً مقبلاً نحوى و هو يقول : "ما أجمل هذه الوردة رائحتها جميلة جداً ". تعجبت لأن الوردة لم تكن جميلة بل ذابلة، ولكنى أردت التخلص من الطفل فقلت : "فعلاً، جميلة للغاية".

عاد الولد فقال: "هل تأخذيها؟". دهشت و لكنى أحسست إننى لو رفضتها سيحزن، فمددت يدي و قلت : "سأحب ذلك كثيراً، شكراً". انتظرت أن يعطيني الوردة و لكن يده بقيت معلقة في الهواء.
و هنا أدركت ما لم أدركه بسبب أنانيتي وانشغالي في همومي.... فالولد كان ضريراً!! أخذت الوردة من يده، ثم احتضنته و شكرته بحرارة و تركته يتلمس طريقه و ينادى على أمه.
St-Takla.org                     Divider
بعض من أمور حياتنا تدفعنا للتذمر فهيا بنا نتأملها في ضوء مختلف يدفعنا للشكر..... فهيا بنا نشكر لأجل:
* الضوضاء، لأن هذا يعنى إننى أسمع.
* زحمة المرور، لأن هذا يعنى إننى أستطيع أن أتحرك و أخرج من بيتى.
* النافذة المحتاجة للتنظيف والأواني التي في الحوض، لأن هذا يعنى إننى أسكن في بيت، بينما كان رب المجد ليس له أين يسند رأسه.
* البيت غير النظيف بعد زيارة الضيوف،لأن هذا يعنى إن لدى أصدقاء يحبوننى.
* الضرائب، لأن هذا يعنى إننى أعمل و أكسب.
* التعب الذي أشعر به في نهاية اليوم، لأن هذا يعنى إن ربنا أعطانى صحة لأتمم واجباتى.
* المنبه الذي يوقظنى في الصباح من أحلى نوم، لأن هذا يعنى إننى مازلت على قيد الحياة، و لى فرصة جديدة للتوبة و العودة إلى الله.
"إنه من إحسانات الرب إننا لم نفن، لأن مراحمه لا تزول، هى جديدة كل صباح".

قصة الكذب فضاح

اقترض رجل من صديق له بعض المال ، وطالت مدة الدين ، وبمطالبة الرجل الدائن للمدين رفض السداد ، وأخيرا أنكر أنه أخذ شيئا.
ذهب الرجل الدائن إلى القاضى وشرح له كيف إنهما كانا صديقان ولما وجد صديقه في ضائقة مالية فّرج عنه وأعطاه بعض المال بصفة قرض ولما طالبه بالسداد رفض وأخيرا أنكر الدين.
استدعى القاضى الرجل المدين وسأله أن يرد الدين إلى صاحبه ولكنه أنكر إنه أحذ شيئا وقال للقاضى ليس هناك من يشهد على إننى أخذت منه مالا قال القاضى للدائن : هل يشهد معك أحد ؟ فقال الرجل : لا . فقد أعطيته المال في السر.
دعا القاضى الرجل المدين الذي أصر على الإنكار وأجلسه بجواره . وقال للرجل الآخر: "الآن اذهب إلى المكان الذي اقرضته فيه المال واحضر لى منه حفنة من التراب لأسألها" فاندهش الرجل من هذا الكلام ، لكنه أطاع ، وذهب إلى ذلك المكان.
تأخر الرجل وتأخر... وهنا التفت القاضي إلى المدين ، وسأله قائلا: "هل تظن إنه وصل الآن إلى ذلك المكان؟ وبسرعة وبدون تفكير، أجاب المدعى عليه: "لا فإن المكان بعيد جدا يا سيدي القاضي".
وهنا نظر إليه القاضي ساخرا وقال : ومن أين عرفت أن المكان بعيدا ؟! " هذا اعتراف منك بأنك أخذت منه المال وفي ذلك المكان، وحكم عليه بأن يؤدى الدين إلى صاحبه ، وأن يجلد عشرين جلدة لكذبه وإنكاره.
ما أحلى أن نتعلم الوصية التي تقول :
" لا تكذب "

قصة تحطمت سيارتي فملأني الفرح!

بدأت الزيارة حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل حيث انطلقت مع بعض الأساقفة والكهنة إلى منزل أحد العاملين في بلد أوربي، وكان معنا شاب أعزب يتسم بالبساطة؟
روى لنا شاب قصة عاشها بنفسه فقال:
" كان لديّ سيارة جديدة، تحطّمت تماماً في حادثة، واشتريت السيارة التي استخدمها الآن.
كنت سعيد جداً حينما شاهدتها قد تحطمت، لأنني أشعر أني استحق هذا!"
استطرد الشاب البسيط حديثه، قائلاً:
جئت إلى هذه المدينة، وقد وضعت في قلبي ألاّ أتدنس. بدأت مثل كثير من الشباب القادمين من مصر أعمل في مطعم، لكي أشق طريق حياتي في بلد غريب.
فوجئت برئيستي في العمل تحبني جداً. حاولت الالتصاق بي بكل وسيلة. صارحتني أنها تفكر في الطلاق من زوجها، وطلبت مني أن أتزوجها، فرفضت تماماً، وأوضحت لها أنني لا أقبل هذه العلاقة مطلقاً.
استغلت ظروف غربتي، فكانت تطلب من مدير المطعم أن تأخذني معها لإتمام بعض التزامات خاصة بالمطعم، ظناً منها أن لقاءنا معاً بمفردنا في السيارة قد يؤثر عليّ.
حاولت بكل الطرق أن تنفرد بي، لكنني كنت جاداً معها في أعماقي الخفية كما في سلوكي. حاولت أن تقبلني فكنت أرفض. وضعت في قلبي ألا أخطئ مهما كلفني الأمر. لكن تحت الضغط الشديد وفي ظرف معين استسلمت مرة واحدة إلى لحظات، غير أنني سرعان ما تداركت الأمر، وظهر الحزن علىّ دون أن أمارس الشر بصورته الكاملة. لم أحتمل التهاون من جانبي، وشعرت أنني فقدت الكثير … وقَفَت هي أمامي تتعجب لما يحدث، كأني إنسان شاذ لا مشاعر له.
صارت خطيتي أمامي، وادركت أنني استحق تأديباً إلهياً حتى تمرر الخطية في حياتي، هذه التي استسلمت لها إلى لحظات.
قدَّمتُ توبة أمام الله، وأحسست بالندم لا يفارقني.
اعترفت بخطيتي أمام أب اعترافي، ووعدت الله في حضرته ألا أبقى في هذا العمل مهما كانت الظروف.
لم تمض أيام كثيرة حتى كنت مع صديق لي نتجه بسيارتي إلى مكان معين، وكنا نستمع إلى بعض أغاني مثيرة عوض الأستفادة بوقتنا. في الحال مددت يدي وأخرجت " الكاسيت " ووضعت بدلاً منه " كاسيت " لقداس إلهي. كنت أستمع إلى تسجيل القداس الإلهي وأنا متهلل جداً بالله، حتى جاء القول: " مستحق وعادل ؛ مستحق وعادل … " وإذا برجلٍ مخمور يقفز فجأة نحو العربة، وكان الوقت ليلاً، ونحن في طريق زراعي. حاولت تفادية ففقدت سيطرتي على عجلة القيادة، وانحرفت السيارة عن الطريق، وسقطت، وانقلبت بنا خمس مرات. وجدت نفسي مع صديقي خارج السيارة ؛ كيف؟ لا أعلم، خاصة وأنني كنت أستخدم حزام السيارة. تطلًّعت إلى صديقي وقلت له وأنا أتامل السيارة: " أني مسرور للغاية ". تطلّع إلىّ صديقي إذ حسبني أتحدث في غير وعي نتيجة الصدمة. أكملت حديثي: " أنا أعلم لماذا سمح الله لي بتحطيم السيارة. أشكره لأجل محبته لي واهتمامه بي "، كانت علامات الفرح واضحة علىّ.
St-Takla.org Image: Car crash صورة في موقع الأنبا تكلا: اصطدام عربة
جاء رجل الشرطة لمعاينة الحادث، فسألني:" من بداخل السيارة؟" فقد توقع أن من بداخلها حتماً قد مات.
قلت له:" لا أحد ؛ فقد خرجت أنا وصديقي كما ترانا، ليس بنا (خدش) واحد !"
قال رجل الشرطة في دهشة: " مستحيل ! كيف خرجتما من السيارة وقد تحطمت تماماً؟! " ثم استطرد حديثة قائلاً: " في الأسبوع الماضي، وفي نفس الموقع انحرفت السيارة، وانقلبت بنفس الكيفية، ومات من كان يقودها !؟"
عُدت إلى منزلي وحسبت نفسي قد ربحت الكثير... لا أدري ما هو هذا الربح، إنما كان قلبي متهللاً، وأعماقي مملوءة فرحاً، مع أنه لم يكن لديّ المبلغ الكافي لشراء سيارة أخرى، ولم يكن التأمين يغطيني.
أكمل الشاب قصته فروى لنا أنه عاد إلى عمله بعد أن قرر أن يسرع في تركه، ليس خوفاً من أن تحل به عقوبة ما ـ أي تأديب إلهي، أو خسارة مادية تلحق به ـ وإنما شوقاً نحو خلاص نفسه.
روى لنا كيف لمس يد الله تدفعة للترك. فقد جاءته رئيسته التي شعرت بأن كل وسائل اللطف قد فشلت في جذبه إليها، فأرادت أن تستخدم وسائل الضغط والعنف. صارت توبخه وتتهمه علانية أمام زملائه أنه بطئ في عمله. وكان الكل يعلم أن ما تقوله كذب، إذ يشهدون له بنشاطه في العمل، وانه يمارس عملاً يحتاج للقيام به ثلاثة أشخاص.
لم يعرف زملاؤه سر تحولها ضده، إذ كانوا يعتقدون أنها كانت تلتصق به لأجل اهتمامه بعمله ونشاطه وقدرته.
قال لها: "إن كنت بطيئاً في عملي، فأنا أقوم بدور ثلاثة أشخاص، ومحتاج إلى شخص يعمل معي".
أجابت في غضب شديد وبلهجة عنيفة: "إما أن تُسرع في عملك أو تستقيل". هنا شعر كأن صوت الله يحدثه خلالها. في الحال وبغير تردد قال لها أمام الحاضرين: " الآن أنا مستقيل".
ألقى بما في يده وانطلق ليخرج، فأدركت أنه جاد في قراره. حاولت عن تثنية عن عزمه هي ومن معها. صارت تلاطفه لعله يعدل عن قراره، لكنه أصر وخرج، ليس من أجل كرامته، وإنما من أجل أبديته.
لم يمض أسبوع حتى وجد عملاً لم يكن يظن أن يحصل عليه، ولا وجه للمقارنة بينه وبين عمله الأول، من جهة نوع العمل والدخل. لقد شعر أن يد الله قد كافأته لأنه اهتم بخلاص نفسه وهو في بلدٍ غريبٍ وتحت ظروفٍ قاسيةٍ، وعلى حساب احتياجاته الضرورية.

قصة ملايين الضفادع

فى ثورة عجيبة قال محسن لزوجته:
ماذا أفعل لتلك الملايين من الضفادع التي تزعجني؟
إن بركة الماء التي بجوارنا تفقدني هدوئي وسلامي، فقد امتلأت بملايين من الضفادع التي لا يحلو لها أن تصدر أصواتها الغبية إلا في الليل. لقد طار النوم من عيني!
St-Takla.org Image: Frogs صورة في موقع الأنبا تكلا: ضفادع

- من قال لك أنها ملايين من الضفادع؟
- هذه أصوات لا يمكن أن تصدر إلا من ملايين الضفادع.
- أرجو ألا تبالغ في الأمور. هلم نذهب ليلاً ونبحث عن الضفادع ونتخلص منها.
- كيف نتخلص من هذه الملايين؟
- نبيعها للمطعم المجاور لنا، فهو يقدم وجبات شهية من أطراف الضفادع. (في بعض البلاد مثل فرنسا يأكلون Frogs' Legs).
- ذهب محسن إلى صاحب المطعم واتفق معه على توريد أطراف ملايين من الضفادع.
في المساء ذهب محسن مع زوجته ومعهما كشافات نور ، فلم يجدا سوى بضعة ضفادع وليس إلا! يُعدوا على أصابع اليد الواحدة!
قال محسن لزوجته: كل هذه الأصوات تصدر من ضفدعتين فقط؟!
أجابته زوجته: ألم أقل لك لنبحث الأمر في هدوء؟
انهما ضفدعتين يسببان كل هذا الإزعاج.
هكذا لا تخف من أصوات الذين يذمونك ولا تهتم بكلمات المديح، فإن صوت ضفدعتين يبدوان كأنه صوت ملايين من الضفادع.

قصة نار في الكوخ

هبت عواصف شديدة وتحطمت سفينة ماثيو، و لم يكن أمامه إلا أن يسبح على بعض عوارض السفينة التي حطمتها العواصف ليستقر في جزيرة مهجورة.
ركع ماثيو على أرض الجزيرة يشكر الله الذي أنقذ حياته ثم قام يبحث في الجزيرة الصغيرة لعله يجد ماء يشربه أو نباتاً يأكل منه، لكنه وجدها قفر بلا ماء و لا طعام. بروح الشكر بدأ يجمع الأخشاب المتبقية من السفينة المحطمة ليقيم منها كوخاً صغيراً يأوي فيه من حر الشمس ومن برد الليل.

كلما مر به فكر تذمر يرفع عينيه إلى السماء صارخاً:
"كل الأمور تعمل معاً للخير للذين يحبون الله (رو 8 : 28).
St-Takla.org Image: Joseph Wright of Derby, A Cottage on Fire - 1787 صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة من رسم الفنان جوزيف رايت من ديربي - كوخ يحترق - 1787
أنا أعلم أنك صانع خيرات.. تحول كل ضيقة و مرارة لخيرى! أنت أب سماوي قدير و حكيم و محب! أقبل كل شىء بشكر من يديك!"
فجأة هبت عاصفة وبروق، وإذ كان في طرف الجزيرة الآخر لاحظ برقاً من السماء يضرب الجزيرة، ثم شاهد ناراً قد اشتعلت في الكوخ الذي صنعه. في عتاب تطلع نحو السماء، و لم يعرف ماذا يقول. صمت قليلاً و هو يسأل الله: لماذا سمحت بهذا يا إلهي؟!
بعد ساعات جائت سفينة تسأل عنه. سأل قبطانها عن سبب مجيئه، فأجابه رأينا النار المشتعلة فأدركنا أنك تطلب نجدة!
أنت صانع خيرات!  أنت تحول المرارة الى عذوبة! أنت أب تترفق بي أنا ابنك!

قصة لأختبر قوة كلمتك

أصيب رجل في أحد أحياء مدينة تكساس بأمريكا في انفجار فقد فيه يديه، كما أصيب وجهه بجراحات خطيرة. فقد الرجل عينيه، فلم يكن قادرا علي القراءة. ووسط مرارة نفسه اشتاق أن يقرأ الكتاب المقدس، فبدأ يسأل: "كيف يمكنني قراءة الكتاب المقدس، وقد فقدت عيناي ويداي؟!" قيل له: "أنه توجد سيدة في انجلترا تستمتع بقراءة الكتاب المقدس بواسطة شفتيها، إذ تستخدمها بدلا من الأصابع لتقرأ الكتاب المقدس بـBraille method طريقة برايل بالحروف البارزة".
St-Takla.org Image: Reading with hands for the blind, Braille صورة في موقع الأنبا تكلا: القراءة بطريقة برايل للمكفوفين

أرسل إلي هيئة لكي ترسل له الكتاب المقدس البارز ليتعلم القراءة بشفتيه. لكن قبل أن يصل إليه الكتاب المقدس اكتشف أن أعصاب شفتيه قد تحطمت تماما. إذ وصله الكتاب المقدس المكتوب بحروف بارزة بدأ يتعلم القراءة بلمس الكتابة بلسانه!!! وكان يجد عذوبة في قراءته.. وفي تعليق له يقول: "لقد قرأت الكتاب المقدس أربعة مرات... وقرأت بعض الأسفار مرات ومرات." وهكذا.. تحولت ضيقة هذا الإنسان إلي خبرة التمتع بكلمة الله التي تهب النفس عذوبة وتعزية.
إن هذا الإنسان يديننا... لأنه تعلم أن يقرأ الكتاب المقدس بلسانه بعد أن فقد يديه وعينيه وأعصاب شفتيه.
أي عذر لنا؟! نتحجج بحجج واهية... انه لا يوجد وقت!!
و يشغلنا إبليس بالعالم واهتماماته ومسئولياته.... فما أكثر الذين يعتذرون عن عدم القراءة في الكتاب المقدس.... بأنه ليس لديهم وقت!! بينما يجدون وقتا للتسلية والمقابلات العديدة، والحقيقة أن ليس لديهم رغبة!!
يا حبيبي و مخلصي.. هب لي أن أختبر عذوبة كلمتك، لأقرأها بكل كياني!
لأختبر قوة كلمتك، فأحيا بها و أتمتع بمواعيدك.. بها أنطلق إلي الأحضان الأبوية الإلهية.. بها أنعم بالمجد الأبدي.

قصة السور والسمامير

كان الفتي سريع الغضب، حاد الانفعالات، لا يستطيع السيطرة علي أعصابه، وفي غضبه يتفوه بكلمات جارحة، فأعطاه والده كيسا به مجموعة من المسامير، وأوصاه أن يدق مسمار من هذه المسامير في سور الحديقة التي بالمنزل في كل مرة يغضب فيها ولا يستطيع السيطرة علي أعصابه.
في اليوم الأول دق الفتي 37 مسمارا في السور . لكن مع مرور الوقت، كان عدد المسامير يقل، فقد اكتشف الصبي أن السيطرة علي انفعالاته أسهل كثيرا من دق المسمار في السور.. وكذلك بدأ يفكر جيداً قبل أن يخطيء حيث ربط بين هذا الموضوع وذاك.. إلي أن جاء يوم.... لم يدق الفتي فيه أي مسمار لأنه نجح أخيرا في السيطرة علي أعصابه طوال اليوم وأن لا يغضب علي الإطلاق.

St-Takla.org Image: Nails on a wooden wall صورة في موقع الأنبا تكلا: مسامير على حائط خشبي
وسرعان ما أخبر والده بهذا الأمر، فما كان من الأب إلا أن اقترح عليه اقتراحا آخر وهو: أن يخلع مسمارا من المسامير التي دقها في كل مرة ينجح فيها في السيطرة علي أعصابه ولا يغضب مرت الأيام ونجح الابن في أن ينزع جميع المسامير التي كان قد دقها من قبل في السور. فقد استطاع فعلا أن يجتاز التدريب ويسيطر علي نفسه ويحفظها بدون غضب..
وبسرعة أخبر أباه بالنجاح في التدريب، وبأن جميع المسامير قد تم نزعها ولم يبق منها مسمارا واحدا في السور. فرح الأب بما فعله الابن، وأخذه من يده وذهب به إلي السور وقال له: "فعلا يا ابني أنت عملت عملا عظيما يستحق التقدير". لكن أنظر إلي السور جيدا، وإلي كل هذه الثقوب التي أحدثتها المسامير فيه. لقد شوهت منظره ولن يعود السور علي نفس المنظر الذي كان عليه من قبل بنفس الطريقة.. فعندما تغضب وتتفوه بكلمات صعبة فانك تترك جرحا في نفوس الآخرين؛ تماما كمن يدق مسمارا في السور. ربما تعتذر لهم كما تنزع المسمار من السور، لكنك ستترك جرحا في نفوسهم. ''فالجراح التي تسببها كلماتنا اللاذعة تماما مثل الثقوب التي تحدثها المسامير في السور".

قصة أسرع وأعنّي

كان احد الخدام يتبادل الحديث دائما مع إنسان غير مسيحي كانت تربطهما علاقة عمل، وكان هذا الإنسان غير المسيحي يعارض دائماً العقائد المسيحية خاصة عقيدة التجسد الإلهى وعقيدة الثليث والتوحيد وعقيدة الفداء.. وكان كل حديث يدور بينهما ينتهى بلا فائدة. وذات مرة بعد انتهاء حديثهما معاً قال الخادم لهذا الرجل: "سأطلب منك شيئاً واحداً تجربه في حياتك. إذا قابلتك مشكلة أو ضيقة معينة ردد في قلبك وبلسانك هذه العبارة "يا ربى يسوع المسيح أسرع وأعني" فأجاب "لن أقول شيئاً"..
ومرت الأيام وقابلت هذا الرجل ضيقة مالية شديدة فانهارت تجارته وخسر اموالاً كثيرة، وكان كلما مر علية يوماً تزداد حالته انحداراً، ولما تضايق جداً وكان صوتاً داخلياً يناشده ان يردد العبارة التي قالها له الخادم فقال: "يا ربى يسوع المسيح أسرع وأعنّي". فانقلبت الأحوال وتحسنت أحوال تجارته، وكان كلما مر عليه يوماً يزداد تحسناً حتى عادت حالته المالية افضل مما كانت علية قبل الخسارة.
ومع ذلك لم يقبل المسيح ومرت الأيام وأصيب هذا الرجل بمرض شديد واستدعى عدد كبير من الأطباء المشهورين بحكم غناه الشديد، ولما ضاق به الحال ولم ينال الشفاء وعجز الأطباء عن علاجه ورفعوا ايديهم وقد اقترب من الموت، وكان الصوت الداخلى ينادية ان يقول العبارة التي قالها له الخادم فصرخ وهو على فراش الموت وقال : "ياربى يسوع المسيح اسرع واعنى" فنال الشفاء ومع ذلك لم يقبل المسيح.
St-Takla.org Image: A man praying صورة في موقع الأنبا تكلا: رجل يصلي



ومرت الأيام وذات يوم وجد ان ابنه الوحيد اصيب بالجنون واخذ يلف ويدور به على الأطباء المستشفيات لعلاجه ولكن دون جدوى، وذات ليلة في ساعة متأخرة نام الولد بعد فترة طويلة من الهلوسة والتخريف.. وكان الرجل قد طار النوم من عينيه وجالس ينظر الى ابنه الوحيد وهو نائم، كان ينظر اليه في حسرة ويأس وحزن شديد، وفي تلك اللحظة تذكر العبارة ومن ضيقه نفسه صرخ: "يا ربى يسوع المسيح اشف ابنى"، فوجد يد ممدودة وبها ثقب من آثار المسمار الذي دق فيها ووضعت على رأس ابنه المريض بالجنون، فقام الولد من نومه وارتمى في حضن ابية، وقد عاد الى عقله وتم شفاؤه. فآمن الرجل غير المسيحى بيسوع المصلوب وتعمد على اسمه القدوس.
صديقي الخادم هل انت مستعد لمجاوبة كل من يسألك عن سبب الرجاء الذي فيك؟ هل جربت ان تلقى خبزك على وجه المياه لتعاين بنفسك انك ستجده بعد ايام كثيرة (جا11 :1)؟
صديقي لو رأى فينا العالم غير المسيحي شيئاً من رائحة المسيح لصارت ممالك العالم للرب ومسيحه. لو كنا مسيحين بالحقيقة وخدام للرب بكل ما تحمل الكلمة من معنى ما كان هناك الأن إنسان غير مسيحي على هذه الأرض، ولكننا يجدف على اسم المسيح بسببنا وبسبب افعالنا التي لا تليق بنا كمسيحين وكخدام للمسيح! ليتك تكون حياتك في حد ذاتها كرازة بإسم المسيح يرى الناس فيها أعمالك الصالحة فيمجدوا مسيحك وإلهك الذي في السموات.. "الفم الطاهر النفس يتكلم كل ساعة عن خالقه.. فم العفيف يتكلم بالطيبات ويلذذ صاحبه ويفرح سامعيه"

قصة الاقتصاد الإلهي!

كان هناك رجل (سقا) يعيش في الهند. اعتاد أن يحمل جرتيه المثبتتين في طرفي عصاه الطويلة التي يحملها خلف رقبته، بحيث تتدلي جرة ناحية الكتف الأيسر والأخرى ناحية الكتف الأيمن. وكانت احدي الجرتين بها شرخ يؤدي إلي تسرب الماء منها كلما ملأها السقا. فكان كلما خرج ليملأ جرتيه من البئر، يعود إلي بيت سيده بحمولة جرة ونصف، لأن الماء يكون قد تسرب من الجرة المشروخة وانسكب علي طول الطريق من البئر إلي البيت.
وكانت الجرة السليمة تعاير المشروخة بهذا العيب الكبير الذي فيها، حتى شعرت الجرة المكسورة بمرارة شديدة في داخلها، بسبب عدم قدرتها علي القيام بواجبها علي أكمل وجه.
St-Takla.org Image: An Indian man holding water صورة في موقع الأنبا تكلا: رجل سقا هندي، ساقي الماء
ظل الحال هكذا لمدة عامين والجرة المكسورة يزداد لديها الإحساس بالنقص وصغر النفس، وأخيرا قررت أن تتكلم مع السقا.........
فقالت له: "انني أشعر بالخجل والخزي، وأريد أن أقدم لك اعتذاري".  فسألها السقا باندهاش: "علام تعتذرين؟؟!"
فقالت له الجرة المشروخة: "علي هذا العمل الناقص الذي أقوم به، فبسبب الشرخ الموجود في.. أنا لا أستطيع أن أحتفظ بالماء كاملا في داخلي، بل ينسكب نصفه علي الطريق.. فأنت تبذل كل الجهد، ولا تأخذ أجرتك كاملة".
أحس السقا بمشاعر الجرة المكسورة، وفي كلمات حانية قال لها: "في طريق عودتنا من البئر إلي بيت السيد، أنظري تحتك علي تلك الزهور الجميلة التي تنبت علي طول الطريق". وبالفعل نظرت الجرة كما نصحها السقا، فلاحظت أن الطريق كله مملوء بزهور جميلة ذات ألوان خلابة تنمو علي طول الطريق من البئر الي بيت السيد، ففرحت لوقتها..
و لكنها سرعان ما عاد لها الشعور بالخزي بسبب الماء الذي ينسكب منها علي الطريق وراحت تعتذر للسقا الذي بادرها قائلا: "هل لاحظت أن تلك الزهور الجميلة. تنمو فقط في جانبك أنت. ولا تنمو في الجانب الآخر الذي به الجرة السليمة؟ هذا لأنني من البدء لاحظت هذا الشرخ (العيب) الذي تعانين منه.
فقررت أن أستفيد منه بأن أغرس بعض البذور التي تنبت زهورا جميلة وخلابة علي طول الطريق من البئر الي بيت السيد، كان ماؤك ينسكب علي البذور حتي نمت وصارت زهورا جميلة وخلابة. وأنا أقطف منها كل يوم لأزين بها بيت سيدي منذ أن بدأت منذ سنتين. فبدون هذا الشرخ الذي فيك، ما استطعت أن أجمل بيت السيد بتلك الزهور الجميلة.
نعم يا أحبائي.. فكل منا به شرخ أو نقص معين، كتلك الجرة المشروخة.
و لكن، بسبب نعمة الله الغنية العاملة فينا، فان شروخنا ونقائصنا. تتحول إلي أمور نافعة، عندما يتعامل الله معها.
ففي اقتصاد الله.. لا شئ يضيع!

قصة شريطاً أبيضاً!

أحد رجال الأعمال، مسافرا في القطار، جلس بجانبه شاب، لم يزد عن السابعة عشر من عمره. كانت تبدو على الشاب، علامات القلق والتوتر، فلم يتكلم مع أحد، بل كان ملصقا وجهه، بإهتمام على النافذة، وكأنه ينتظر أن يرى أحدا من الخارج... لكن من يستطيع رؤية أي شيء، وسط ذلك الظلام الحالك.
مضت الحال هكذا معظم الليل، واخيرا انقطع الصمت، عندما سأل الشاب، رجل الأعمال الجالس مقابله، عن الساعة... وإن كانوا قد اقتربوا من محطة Smithville. أجابه رجل الأعمال عن سؤاله، ثم أردف قائلا، لا أعتقد بأن القطار يقف في Smithville، لإنها مجرد ضيعة صغيرة. أجابه الشاب، لقد وعدني المسئول في القطار، بأن يقف ليتسنى لي النزول إن أردت ذلك، لأنني كنت أعيش هناك قبلا..
عاد الصمت مرة أخرى، لكن ما أن بدأ الحديث من جديد، حتى أخبر ذلك الشاب قصة حياته. فقال: منذ أربعة أعوام، كنت أعيش مع عائلتي في Smithville، إلى أن جاء يوم، حين أرتكبت أمرا رديا جدا، ودخلت السجن، وبعد خروجي ضاق بي الأمر من أجله، فقررت بعده ترك المنزل.
فلم أودع أحدا، بل غادرة البيت فجأة، وها قد أصبح لي أربعة سنين أعاني من الوحدة، وأنتقل من مكان إلى مكان، حيث أعمل بضعة شهور هنا، وبضعة شهور هناك.
سأل رجل الأعمال ذلك الشاب: وهل ينتظر أحد عودتك؟ أجابه لست أعلم؟ لقد أرسلت رسالة الى والدي منذ بضعة أسابيع، مخبرا إياهم، بإنني سأمر في هذا اليوم في القطار، وبحيث أن منزلنا ليس بعيدا عن سكة الحديد، طلبت منهم أن يعطوني علامة. فإن كانوا يريدون مسامحتي، ويقبلونني من جديد في البيت، فما عليهم إلا أن يضعوا منديلا أبيض مقابل بيتنا على الشجرة التي أمام محطة القطار. وإلا، فلن أعود إلى الأبد...
ازدادت ضربات قلب ذلك الشاب، عندما إقترب منه المسؤول عن القطار، معلنا بإن Smithville أصبحت على بعد 5 دقائق فقط، وعليه أن يخبره بأسرع وقت ممكن، ليتسنى له إيقاف القطار. وحاول الشاب أن يقف ليرى من النافذة، فلم تحمله قدماه.. وإضطرب قلبه وأخذ يخفق بشدة.. فطلب من الرجل الذي بجواره أن ينظر من النافذة ليرى أي شريط أبيض معلقاً على الشجرة.
وكان الصمت يسود، والدقائق تمر وكأنها ساعات... وفسأله الشاب: "هل ترى شريطاً أبيضاً؟!"، فأجابه الرجل لا، وإتسعت عيناه وهو يقول: "هذه الشجرة عليها أشرطة بيضاء، وهذه الأخرى، وسور الحديقة، وعلى شبابيك البيت... وكأن السماء قد أمطرت هذه الشرائط!
إن محبة ذلك الأب لإبنه، دفعته بأن يعلق كل ما كان لديه من أقمشة بيضاء، معلنا بذلك رغبته في المصالحة، وفي رجوع إبنه لديه... فحال وصول رسالة هذا الشاب إلى أهله، لم يعد لذلك الأب والأم، أي مقدرة على الإنتظار، فلقد أشتاقوا له جدا، وطالما إنتظروا إبنهم ليعود إلى البيت...أخذت تلك الأم كل ما عندها من شراشف بيضاء معلقت إياها على سطح البيت، ثم قال الأب في نفسه، لعل إبني لم ينتبه إلى تلك الشراشف وسط الليل، فأخذ يلف الأشجار التي أمام البيت، بكل ما وجد عنده من أقمصة بيضاء...
صديقي... إن الله بين محبته لنا إذ ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا. لم يعلق الله أقمشة بيضاء، لكنه من أجل خطاياي وخطاياك أنت، بل علَّق إبنه على الصليب..
إن الإنسان لم يصالح الله... لكن الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم.
إن الله يريد مصالحتك، وأعد كل شيء... هل ترغب في المصالحة؟...الآن تصالح مع خالقك الذي يحبك، انه في انتظارك. وكما قال أحد الآباء: "إصطلح مع نفسك، تصطلح معك السماء والأرض".

قصة حجرة الملفات

ذات يوم كنت نائماً في حجرتى ما بين الحلم واليقظة..
فتحت عينىّ فوجدت نفسى في حجرة غريبة جداً!!. حجرة امتلأت بالملفات الضخمة على كل حوائطها من الأرض إلى السقف. وكانت الملفات كبيرة وقديمة مثل التي تُستخدم في الشركات والمكتبات.

اقتربت من الحائط لأدقق النظر، وكان أول ملف لفت نظرى كان بعنوان "أعز أصدقائي" فتحته لأتفحصه، ولكنى أغلقته بسرعة إذ صُدمت عندما تعرفت على الأسماء المكتوبة فيه وعندئذ عرفت أين أنا...... في حجرة ملفات حياتى. هنا كُتبت كل أفعالى كبيرة وصغيرة.. كل ثانية في حياتى مسجلة هنا!!
انتابنى شعور برعب شديد ممزوج بحب الاستطلاع، وبدأت أستكشف باقى الملفات. بعضها آعاد لى الذكريات وبعضها ملأنى بالندم الشديد.... حتى أننى كنت أنظر حولى لأتأكد من عدم وجود أحد معى في الحجرة. كانت المواضيع كثيرة ومتنوعة، منها "كتب قرأتها"، "أصدقاء خنتهم"، "أكاذيب قلتها"، "كلمات تعزية قلتها"، "نكت ضحكت عليها"..... والبعض كان شديد الدقة في التبويب، مثل "المرات التي صحت فيها في وجه أخى"، "أشياء فعلتها وأنا غضبان"، "شتائم قلتها في سرى". كانت المحتويات عجيبة... بعضها أكثر مما أتوقع والبعض الآخر أقل مما كنت أتمنى.
كنت أتعجب من كم الملفات التي كتبتها في سنواتى العشرين، وهل كان عندى وقت لأكتب ما يقرب من المليون ورقة!! ولكنها الحقيقة. كانت الأوراق مكتوبة بخط يدى وتحمل إمضائى.
فتحت ملف اسمه "أغانى استمعت إليها"... كان ممتلئاً عن اخره، لدرجة أنى لم أصل حتى نهايتة فأغلقته بسرعة.. ليس فقط خجلاً من نوعية الأغانى، بل خجلاً أيضاً من الوقت الذي أضعته وأنا أستمع إليها.
عندئذ رأيت ملفاً أخر يحمل عنوان "أفكار شريرة".. سرت في جسدى برودة، لم أرد أن أعرف حجم الملف فأخرجت ورقة واحدة فقط.. ولم أطق أن أتصور أن حتى هذه اللحظات سُجلت. فقررت عندئذ أن أُدمر هذه الحجرة بما فيها!! لا ينبغى أن يرى أحد هذه الحجرة ولا حتى أن يعلم بوجودها... أخرجت الملف الأخير، وحاولت تقطيعة ولكنى فزعت عندما لم يتقطع الورق وكأنه مصنوع من حديد.. أعدته إلى مكانه وأسندت رأسى على الحائط، بدأت أتنهد وأبكى.. ثم لاحظت ملفاً آخر بعنوان "الأشخاص الذين شهدت للمسيح أمامهم" كان الملف جديداً، وكأنه غير مستعمل... فتحته فوجدت عدد الأشخاص يُعد على أصابع اليد الواحدة. بدأت دموعى تنساب، ثم تحولت إلى بكاء مُر.. ركعت على ركبتى وأخذت أبكى من الخجل والندم، ونظرت إلى الحجرة بعيون مملوءة دموع.. لابد أن أغلقها بسرعة ثم أُخفى المفتاح.
لا أدرى كم من الوقت قد مر قبل ان آراه آتياً... لا... لا أريده أن يدخل هذه الحجرة!! يسوع المسيح دون الكل لا أريده أن يرى هذا. تطلعت إليه عندما أخذ يفتح الملفات ويقرأ... وفي اللحظات التي أستطعت أن أنظر فيها في وجهه رأيت حزناً أكثر من حزنى، ذهب لأسوأ الملفات... لماذا يقرأ كل ورقة.. ؟! نظر إلىّ بشفقة... ووقتها أحنيت رأسى وبدأت أبكى بمرارة من جديد... جاء إلىّ وانحنى ليُحيطنى بيديه الحانيتين.. كان يمكن أن يقول لى أشياء كثيرة ولكنه لم يفعل.. بل بدأت دموعه تنساب وهو يُربت علىّ ثم نهض واتجه إلى ملفات أخرى، وأخرج ورقة تلو الأخرى، وبدأ يوقع أسمه على كل واحدة منها.. ولكنى صرخت: " لا... لا تفعل هذا، فهذه أعمالى النجسه" ولكن عندما نظرت إلى الورقة لم أجد سوى إمضاء: " يسوع" مكتوباً عليها بدم أحمر قانى.
لم يعد يوجد كلام آخر على الورقة بل كانت ناصعة البياض. فعل هكذا بجميع الورق ثم أخذنى بين أحضانه في حنان ليس له مثيل.. عندئذ سجدت أمامه وأنا أقول : " الآن يا سيدى أكتب أعمالى تبعاً لأقوالك".

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More